الأربعاء، مارس 07، 2012

«وَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ وَكَانَتِ الْمُحَاسَبَةُ مِنْ هَمِّهِ»

«وَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ وَكَانَتِ الْمُحَاسَبَةُ مِنْ هَمِّهِ»



قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:


"رَحِمَ اللهُ امْرَأً عَرَفَ، ثُمَّ صَبَرَ، ثُمَّ أَبْصَرَ فَبَصُرَ، فَإِنَّ أَقْوَامًا عَرَفُوا فَانْتَزَعَ الْجَزَعُ أَبْصَارَهُمْ، فَلَا هُمْ أَدْرَكُوا مَا طَلَبُوا، وَلَا هُمْ رَجَعُوا إِلَى مَا تَرَكُوا، اتَّقُوا هَذِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُضِلَّةَ الْبَعِيدَةَ مِنَ اللهِ الَّتِي جِمَاعُهَا الضَّلَالَةُ، وَمِيعَادُهَا النَّارُ، لَهُمْ مِحْنَةٌ مَنْ أَصَابَهَا أَضَلَّتْهُ وَمَنْ أَصَابَتْهُ قَتَلَتْهُ، يَا ابْنَ آدَمَ! دِينَكَ دِينَكَ فَإِنَّهُ لَحْمُكَ وَدَمُكَ، إِنْ يَسْلَمْ لَكَ دِينُكَ، يَسْلَمْ لَكَ لَحْمُكَ وَدَمُكَ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَنَعُوذُ بِاللهِ، فَإِنَّهَا نَارٌ لَا تُطْفَأُ، وَجُرْحٌ لَا يَبْرَأُ، وَعَذَابٌ لَا يَنْفَدُ أَبَدًا، وَنَفَسٌ لَا تَمُوتُ، يَا ابْنَ آدَمَ! إِنَّكَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ وَمُرْتَهِنٌ بِعَمَلِكَ فَخُذْ مِمَّا فِي يَدَيْكَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ، عِنْدَ الْمَوْتِ يَأْتِيكَ الْخَبَرُ، إِنَّكَ مَسْئُولٌ وَلَا تَجِدُ جَوَابًا، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ وَكَانَتِ الْمُحَاسَبَةُ مِنْ هَمِّهِ".اهـ.


[رواهُ أبُو نُعيم في "الحلية" (١٤٥/٢)]