•°•¤ اتباع آثار رسول الله ﷺ وصحابته

° يَقُولُ جَلَّ ذِكْرُهُ:

﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. ﴿سُورة التَّوبة: ١٠٠﴾

الجمعة، فبراير 28، 2025

شهر رمضان

 شهر رمضان 



يَقُولُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ۝أَيّامًا مَعدودٰتٍ فَمَن كانَ مِنكُم مَريضًا أَو عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذينَ يُطيقونَهُ فِديَةٌ طَعامُ مِسكينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيرًا فَهُوَ خَيرٌ لَهُ وَأَن تَصوموا خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ۝شَهرُ رَمَضانَ الَّذى أُنزِلَ فيهِ القُرءانُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّنٰتٍ مِنَ الهُدىٰ وَالفُرقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ وَمَن كانَ مَريضًا أَو عَلىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلىٰ ما هَدىٰكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾. [سُورة البقرة: ١٨٥،١٨٣]


عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 


"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ".


[رواهُ البُخاريّ: (٨)، كتاب: "الإيمان"، بَابٌ: "دُعَاؤُكُمْ: إِيمَانُكُمْ؛ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} وَمَعْنَى الدُّعَاءِ فِي اللُّغَةِ الْإِيمَانُ"]


عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: 


"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةٍ: عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ". فَقَالَ رَجُلٌ: الْحَجِّ وَصِيَامِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: لَا، "صِيَامِ رَمَضَانَ وَالْحَجِّ"؛ هَكَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.


[رواهُ مسلم: (١٦)، كتاب: "الإيمان"، باب: "بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام"]


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: 


"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". 


[رواهُ أحمد: (١٠١١٧)، والبُخاريّ: (٢٠١٤)، كِتَابٌ: فَضْلُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، بَابُ: "فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ"، ومُسلم: (٧٦٠)، كِتَابٌ: الْمَسَاجِدُ وَمَوَاضِعُ الصَّلَاةِ، بَابٌ: "التَّرْغِيبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ وَهُوَ التَّرَاوِيحُ"]


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 


"أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ".


[رواهُ أحمد: (٧١٤٨)، "مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"، والنّسائيّ: (٢١٠٦)، كِتَابُ الصِّيَامِ، "ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى مَعْمَرٍ فِيهِ"]


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:


"إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ".


[رواهُ أحمد: (٧٧٨٠)، والبُخاريّ: (٣٢٧٧)، كِتَابٌ: بَدْءُ الْخَلْقِ، بَابُ: "صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ"، ومسلم: (١٠٧٩)، كِتَابٌ: الصِّيَامُ، بَابٌ: "فَضْلُ شَهْرِ رَمَضَانَ"]


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 


"إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ! أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ! أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ".


[رواهُ التّرمذيّ: (٦٨٢)، أَبْوَابُ الصَّوْمِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابٌ: "مَا جَاءَ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ"، وابن ماجه: (١٦٤٢)، كِتَابُ الصِّيَامِ، بابٌ: "مَا جَاءَ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ"، وغيرهما]


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 


"رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ فَانْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكِبَرَ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّة". قَالَ رِبْعِيٌّ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ قَالَ: "أَوْ أَحَدُهُمَا".


[رواهُ أحمد: (٧٤٥١)، "مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"]


عَنْ جابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَى المِنبر فَلما رَقَى الدَّرجة الأُولى قَالَ:


"(آمِين) ثُم رَقى الثَانية فَقال: (آمِينَ) ثُم رَقى الثَالثة فَقال: (آمِينَ) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمعنَاك تَقولُ: (آمينَ) ثَلاث مَرات؟ قَالَ: (لَما رَقيتُ الدَّرجةَ الأُولى جَاءِني جِبريلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقال: شَقي عَبدٌ أَدركَ رمضانَ فانسَلخَ مِنهُ ولَم يُغفَر لَه فَقلتُ: آمِينَ، ثُم قَال شَقي عَبدٌ أَدرك والدَيهِ أَو أَحدَهُما فَلم يُدخِلاهُ الجنَّةَ. فَقلتُ: آمينَ. ثُم قَال شَقي عَبدٌ ذُكرتَ عِندهُ ولَم يُصلِ عَليك. فَقلتُ: آمينَ)".


[رواهُ البُخاريّ في "الأدب المفرد": (٦٤٤)، "بَابُ مَنْ ذُكِر عِنْدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم فلم يصل عليه"]


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: 


"الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ النَّارِ".


[رواهُ أحمد: (٩٢٢٥)، "مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"]


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: 


"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُم".


[رواهُ البُخاريّ: (١٨٩٧)، كِتَابٌ: الصَّوْمُ، بَابٌ: "الرَّيَّانُ لِلصَّائِمِينَ"]


عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: 


"أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَالْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ".


[رواهُ أحمد: (١٩١)، "مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ"، "حَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَع، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ"]


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: 


"إِنَّ سَيِّدَ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَسَيِّدَ الشُّهُورِ رَمَضَانُ".


[رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥٥٠٩)، "فِي فَضْلِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِهَا"]


عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ: 


"اعْبُدِ اللَّهَ وَلا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَأَقِمِ الصَّلاةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ وَاعْتَمِرْ، وَاسْمَعْ وَأَطِعْ، وَعَلَيْكَ بالْعَلَانِيَةِ، وَإِيَّاكَ وَالسِّرَّ". 


[رواهُ ابن عاصم في "السُّنَّة": (١٠٧٠)]


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: 


"لِلْإِسْلَامِ صُوًى وَمَنَارٌ كَمَنَارِ الطَّرِيقِ مِنْهَا: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَنْ تُسَلِّمَ عَلَى أَهْلِكَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْ تُسَلِّمَ عَلَى الْقَوْمِ إِذَا مَرَرْتَ بِهِمْ، فَمَنْ تَرَكَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَقَدْ تَرَكَ سَهْمًا مِنَ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ نَبَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَقَدْ وَلَّى الْإِسْلَامَ ظَهْرَهُ".


[رواهُ اللالكائيّ في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة": (١٦٨٨)]


عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: 


"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ".


[رواهُ البُخاريّ: (٦)، بَابٌ: "كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟"، وَمُسلم: (٢٣٠٨)، كِتَابٌ: الْفَضَائِلُ، بَابٌ: "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ"]


عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: 


كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهَا عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي".


[رواهُ البُخاريّ: (٢٠١٣)، كتاب: "صلاة التّراويح"، باب: "فضل من قام رمضان"، ومُسلم: (٧٣٨)، كتاب: "المساجد ومواضع الصلاة"، باب: "صلاة الليل"]


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: 


"نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ".


[رواهُ أبو داود: (٢٣٤٥)، كِتَابٌ: الصَّوْمُ، بَابٌ : مَنْ سَمَّى السَّحُورَ الْغَدَاءَ"]



عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 


"عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً".


[رواهُ أحمد: (١٤٧٩٥)، "مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"]


عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: 


"مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ، كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا".


[رواهُ ابن ماجه: (١٧١٥)، "فَضْلُ صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّال"]

الخميس، فبراير 27، 2025

الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة

"الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة" 



يَقُولُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. ﴿سُورة المائدة: ٣﴾


‏ويَقُولُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. ﴿سُورة الأنعام: ١٥٣﴾


‏ويَقُولُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾. ﴿سُورة الأعراف: ٣﴾


ويقولُ جلّ ذكرهُ: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ). [سورة الشورى: ٢١]


عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: 


"وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: "قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ، حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ".


[رواهُ أحمد: (١٧١٤٢)، والتّرمذيّ: (٢٦٧٦)، أَبْوَابُ الْعِلْمِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابٌ: "الْأَخْذُ بِالسُّنَّةِ وَاجْتِنَابُ الْبِدَعِ"، وابن ماجه: (٤٣)، بَابٌ: "اتِّبَاعُ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ"]


عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: 


"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ، يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ، وَيَقُولُ: "بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ". وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَيَقُولُ: "أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ". 


[رواهُ أحمد: (١٤٩٨٤)، ومسلم: (٨٦٧)، كِتَابٌ: الْجُمُعَةُ، بَابٌ: "تَخْفِيفُ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ"، وابن ماجه: (٤٥)، بَابٌ: "اجْتِنَابُ الْبِدَعِ وَالْجَدَلِ"، وغيرهم]


عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 


"مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ".  


[رواهُ أحمد: (٢٦٣٢٩)، والبُخاريّ: (٢٦٩٧)، كِتَابٌ: الصُّلْحُ، بَابٌ: "إِذَا اصْطَلَحُوا عَلَى صُلْحِ جَوْرٍ"، ومسلم: (١٧١٨)، كِتَابٌ: الْأَقْضِيَةُ، بَابٌ: "نَقْضُ الْأَحْكَامِ الْبَاطِلَةِ، وَرَدُّ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ"]


عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: 


"مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ".


[رواهُ أحمد: (٢٥٤٧٢)، ومسلم: (١٧١٨)، كِتَابٌ: الْأَقْضِيَةُ، بَابٌ: "نَقْضُ الْأَحْكَامِ الْبَاطِلَةِ، وَرَدُّ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ"]


عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 


"أَبَى اللَّهُ أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدْعَتَهُ".


[رواهُ أبُو بكر بن أبي عَاصم، (ت: ٢٨٧هـ) في "السُّنّة" (٣٩)، "بَابُ مَا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ"]


عَنِ الْعِرْبَاضِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَالْبِدَعَ». [رواهُ أبُو بكر بن أبي عَاصم، (ت: ٢٨٧هـ) في "السُّنّة" (٣٤)، "بَابُ ذِكْرِ مَا زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ وَتَحْذِيرِهِ مِنْهَا"]


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: 


"كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: "مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى".


[رواهُ أحمدُ: (٨٧٢٨)، البُخاريُّ: (٧٢٨٠)، كِتَابُ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، بَابُ: "الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"]


عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: 


"أَنَا عَلَى حَوْضِي أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ، فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي. فَيَقُولُ: لَا تَدْرِي، مَشَوْا عَلَى الْقَهْقَرَى". قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: "اللَّهُمَّ! إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا أَوْ نُفْتَنَ".


[رواهُ البُخاريّ: (٧٠٤٨)، كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: "وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً"]


عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: 


"يَا عَائِشَةُ إِنَّ الَّذِينَ فَارَقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا: إِنَّهُمْ أَصْحَابُ الْبِدْعَةِ وَالْأَهْوَاءِ، وَأَصْحَابُ الضَّلَالَةِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، يَا عَائِشَةُ إِنَّ لِكُلِّ صَاحِبِ ذَنْبٍ تَوْبَةً، غَيْرَ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ لَيْسَ لَهُمْ تَوْبَةٌ، أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ".


[رواهُ أبُو بكر بن أبي عَاصم، (ت: ٢٨٧هـ) في "السُّنّة" (٤)، "ذِكْرُ الْأَهْوَاءِ الْمَذْمُومَةِ نَسْتَعْصِمُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْهَا، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ كُلِّ مَا يُوجِبُ سَخَطَهُ"]


عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: 


"إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا، فَقَالَ: يَا قَوْمِ! إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ فَالنَّجَاءَ. فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَدْلَجُوا، فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ".


[رواهُ البُخَارِيّ: (٧٢٨٣)، "كِتَابُ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ"، بَابُ: الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]


عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: "إِنَّ أَبْغَضَ الْأُمُورِ إِلَى اللهِ: الْبِدَعُ". [رواهُ البيهقيّ في "السُنن الكُبرىٰ" (٨٥٧٣)]


عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ". ["أصول الاعتقاد" للالكائيّ، (٢٢/١)]


عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: "مَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ عَامٌ إِلَّا أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً، وَأَمَاتُوا فِيهِ سُنَّةً، حَتَّى تَحْيَا الْبِدَعُ، وَتَمُوتَ السُّنَنُ". ["الإبانة الكُبرى" لابن بطَّة، (١٧٧/١، ١١)]


عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: "اقْتِصَادٌ فِي سُنَّةٍ، خَيْرٌ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي بِدْعَةٍ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ". [رواهُ المَرْوزِي في "السُّنَّة" (ص: ٩٩، ٩١)]


عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، قَالَ: "مَا ابْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً؛ إِلَّا اسْتَحَلَّ السَّيْفَ". [رواهُ الدّارميّ: (٢٣١/١، ١٠٠)، "بَابُ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ"]


قَالَ عَبْدُ اللَّهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: 


"إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَإِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ".


[رواهُ البُخاريّ: (٧٢٧٧)، كِتَابُ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، "بَابُ الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"]


عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، قَالَ:


"مَا ابْتَدَعَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ؛ إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا، ثُمَّ لَا يُعِيدُهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". 


[رواهُ الدّارميّ: (٢٣١/١، ٩٩)، "بَابُ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ"]


عَنِ الزُّهْرِيِّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، قَالَ: 


"كَانَ مَنْ مَضَى مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ: الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ، وَالْعِلْمُ يُقْبَضُ قَبْضًا سَرِيعًا، فَنَعْشُ الْعِلْمِ ثَبَاتُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَفِي ذَهَابِ الْعِلْمِ ذَهَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ".


[رواهُ الدّارميّ: (٢٣٠/١، ٩٧)، "بَابُ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ"]


عن أبِي الْعَبَّاس، الْفَضْل بْنُ زِيَاد، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، يَقُولُ: 


"نَظَرْتُ فِي الْمُصْحَفِ فَوَجَدْتُ فِيهِ طَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا".


ثُمَّ جَعَلَ يَتْلُو: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾، وَجَعَلَ يُكَرِّرُهَا، وَيَقُولُ: "وَمَا الْفِتْنَةُ؟ الشِّرْكُ، لَعَلَّهُ أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنَ الزَّيْغِ؛ فَيَزِيغَ فَيُهْلِكَهُ"، وَجَعَلَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾".


[رواهُ ابن بَطّة (ت: ٣٨٧ه) في "الإبانة الكبرى" (١/٢٦٠، ٩٧)]


قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: 


"الْبِدْعَةُ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، وَالْمَعْصِيَةُ يُتَابُ مِنْهَا، وَالْبِدْعَةُ لَا يُتَابُ مِنْهَا".


["شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة" (١٤٩/١، ٢٣٨)]


عَنِ الْحَسَنِ،رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: 


«صَاحِبُ بِدْعَةٍ لَا تُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ، وَلَا حَجٌّ، وَلَا عُمْرَةٌ، وَلَا جِهَادٌ، وَلَا صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ»".


["الشَّرِيعَةُ" لِلْآجُرِّيِّ، (٢٥٤٨/٥، ٢٠٥٤)]


قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:


 «إِنَّ الَّذِي تُعْرَضُ عَلَيْهِ السُّنَّةُ فَيَقْبَلُهَا لَغَرِيبٌ، وَأَغْرَبُ مِنْهُ صَاحِبُهَا»".


["الشَّرِيعَةُ" لِلْآجُرِّيِّ، (٢٥٥٠/٥، ٢٠٥٩)]

•°•¤ خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم

° عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"تَكُونُ فِتَنٌ عَلَى أَبْوَابِهَا دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ، فَأَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْبَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ".

[حديث صحيح، رواهُ ابن ماجه: (٣٠٤/٣، ٣٢٣١-٤٠٥٢)]


•°•¤ بحث هذه المدونة الالكترونـيّة