•°•¤ اتباع آثار رسول الله ﷺ وصحابته

° يَقُولُ جَلَّ ذِكْرُهُ:

﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. ﴿سُورة التَّوبة: ١٠٠﴾

الثلاثاء، نوفمبر 24، 2015

«وَاعْلَمْ! -رَحِمَكَ اللَّـهُ-: أَنَّ مَنْ قَالَ فِي دِينِ اللَّـهِ بِرَأْيِهِ وَقِيَاسِهِ وَتَأْوِيْلهِ، مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ مِنَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ؛ فَقَدْ قَالَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا يَعْلَمُ» | الإمام البربهاريّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ





«وَاعْلَمْ! -رَحِمَكَ اللَّـهُ-: أَنَّ مَنْ قَالَ فِي دِينِ اللَّـهِ بِرَأْيِهِ وَقِيَاسِهِ 
وَتَأْوِيْلهِ، مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ مِنَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ؛ فَقَدْ قَالَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا يَعْلَمُ»




 قَالَ الإمَامُ البربهاريُّ (ت: 329هـ) -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ-:

"وَاعْلَمْ! -رَحِمَكَ اللَّـهُ-: أَنَّ مَنْ قَالَ فِي دِينِ اللَّـهِ بِرَأْيِهِ وَقِيَاسِهِ وَتَأْوِيْلهِ، مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ مِنَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ؛ فَقَدْ قَالَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا يَعْلَمُ، وَمَنْ قَالَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا يَعْلَمُ فَهُوَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ، وَالْحَقُّ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّـهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالسُّنَّةُ مَا سَنَّهُ رَسُولِ اللَّـهِ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْجَمَاعَةُ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّـهِ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَمَنْ اقْتَصَرَ عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّـهِ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ فَلَجَ ([1]) عَلَى أَهْلِ الْبِدْعَة كُلّهمْ وَاسْتَرَاحَ بَدَنُهُ، وَسَلِمَ لَهُ دِينُهُ إِنْ شَاءَ اللَّـهُ، لأَنَّ رَسُولَ اللَّـهِ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي))، وَبَيَّنَ لَنَا رَسُولُ اللَّـهِ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفرْقَة النَّاجِيَة مِنْهَا، فَقَالَ: ((مَا أنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي))، فَهَذَا هُوَ الشِّفَاءُ وَالْبَيَانُ وَالْأَمْرُ الْوَاضِح، وَالْمَنَارُ الْمُسْتَنِيرُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّـهِ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ، وَإيَّاكُمْ وَالتَّعَمُّقَ، وَعَلَيْكُمْ بِدِينِكُمُ الْعَتِيق)) ([2])".اهـ.


(["شَرح السُّنَّة" / (1/45) / (82)])



[1]  فَلَجَ (أيْ: ظَفَرَ وَفَازَ)، انظر "القاموس المحيط" (3/516-ترتيبه)

[2]  "جاء هذا من قول ابن مسعود، وليس من قول النَّبي صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أخرجه عبـد الرَّزاق في "مصنفه" (10/252)، والدَّارمي (1/50)، وابن نصر المروزي في "السُّنة" (85)، والطَّبراني في "الكبير" (9/189)، واللالكائي في "السُّنة" (108)، والبيهقي في "المدخل" (387، 388) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1/152) والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (1/43)، وهو صحيح". ["شرح السُّنة"  (ص: 106)]



•°•¤ خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم

° عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"تَكُونُ فِتَنٌ عَلَى أَبْوَابِهَا دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ، فَأَنْ تَمُوتَ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْبَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ".

[حديث صحيح، رواهُ ابن ماجه: (٣٠٤/٣، ٣٢٣١-٤٠٥٢)]


•°•¤ بحث هذه المدونة الالكترونـيّة